Hukum Ijazah (Syahadah) Dalam Belajar Agama

Syaikh Abdul Aziz bin Baz dalam Majmu Fatawa Juz 23 hal 358

السؤال الأول : مما يشاع بين طلاب العلم وخاصة في الكليات والمؤسسات العلمية قولهم : العلم ذهب مع أهله ، وأنه لا يوجد أحد يتعلم في المؤسسات العلمية إلا من أجل الشهادات والدنيا ، فبماذا يرد عليهم ، وما الحكم إذا اجتمع قصد الدنيا والشهادة مع نية طلب العلم لنفع نفسه ومجتمعه ؟

الجواب : هذا الكلام ليس بصحيح ، ولا ينبغي أن يقال هذا الكلام وأمثاله ، ومن قال : هلك الناس فهو أهلكهم . ولكن ينبغي التشجيع والتحريض على طلب العلم ، والتفرغ لذلك ، والصبر والمصابرة على ذلك ، وحسن الظن بطلبة العلم ، إلا من علم منه خلاف ذلك .

ولما حضرت المنية معاذا – فيما يذكر – أوصى من حوله بطلب العلم ، وقال : ( إن العلم والإيمان مكانهما من أرادهما وجدهما ) يعني : مكانها في كتاب الله العظيم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الأمين . . وإنما العالم يقبض بعلمه . . فالعلم يقبض بموت العلماء ، لكن لا تزال بحمد الله طائفة على الحق منصورة ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : « إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال ، ولكن يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا »  رواه البخاري في صحيحه .

وهذا هو الذي يخاف منه ، يخاف أن يتقدم للإفتاء والتعليم الجهلة ، فيضلون ويضلون ، وهذا الكلام الذي يقال : ذهب العلم ، ولم يبق إلا كذا وكذا ، يخشى منه التثبيط لبعض الناس ، وإن كان الحازم والبصير لا يثبطه ذلك ، بل يدفعه إلى طلب العلم ، حتى يسد الثغرة .

والفاهم المخلص ، والصادق البصير بمثل هذا الكلام لا يثبطه ذلك ، بل يتقدم ويجتهد ، ويثابر ويتعلم ويسارع لشدة الحاجة للعلم ، وليسد الثغرة إلى زعمها هؤلاء القائلون : إنه لم يبق أحد ، والحاصل أنه وإن نقص العلم وذهب أكثر أهله ، فإنه ولله الحمد لا تزال طائفة على الحق منصورة . كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة ، لا يضرهم من خالفهم ، ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله »[1]  فعلينا أن نجتهد في طلب

العلم ، وأن نشجع عليه ، وأن نحرص على سد الثغرة ، والقيام بالواجب في مصرنا وغيره ، عملا بالأدلة الشرعية المرغبة في ذلك ، وحرصا على نفع المسلمين ، وتعليمهم ، كما ينبغي أن نشجع على الإخلاص والصدق في طلب العلم ، من أراد الشهادة ليتقوى بها على تبليغ العلم والدعوة إلى الخير ، فقد أحسن في ذلك ، وإن أراد المال ليتقوى به فلا بأس أن يدرس ليتعلم وينال الشهادة التي يستعين بها على نشر العلم ، وأن يقبل الناس منه هذا العلم ، وأن يأخذ المال الذي يعينه على ذلك ، فإنه لولا الله سبحانه ثم المال لم يستطع الكثير من الناس التعلم وتبليغ الدعوة .

فالمال يساعد المسلم على طلب العلم ، وعلى قضاء حاجته ، وعلى تبليغه للناس ، ولما ولى عمر رضي الله عنه أعمالا ، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مالا ، قال : أعطه من هو أفقر مني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « خذ هذا المال فتموله أو تصدق به ، وما جاءك من هذا المال ، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه . وما لا فلا تتبعه نفسك » خرجه مسلم في صحيحه

وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم ، ورغبهم حتى دخلوا في دين الله أفواجا ، ولو كان حراما لم يعطهم ، بل أعطاهم قبل الفتح وبعده .

وفي يوم الفتح أعطى بعض الناس على مائة من الإبل ، وكان يعطى عطاء من لا يخشى الفقر عليه الصلاة والسلام ، ترغيبا في الإسلام ودعوة إليه .

وقد جعل الله سبحانه للمؤلفة قلوبهم حقا في الزكاة ، وجعل في بيت المال حقا لهم ولغيرهم من المدرسين والقضاة ، وغيرهم من المسلمين . والله ولي التوفيق .


[1] أخرجه الطبراني في (المعجم الأوسط)ج8 ص200

About these ads

Posted on September 3, 2012, in Uncategorized. Bookmark the permalink. Tinggalkan komentar.

Komentar ditutup.

%d blogger menyukai ini: